ابن حجة الحموي
272
خزانة الأدب وغاية الأرب
ومن لطائفه أيضا قوله إني لأشكو في الهوى * ما راح يفعل خده ما كان يدري ما الجفا * لكن تفتح ورده ومن هنا أخذ الشيخ صلاح الدين الصفدي فقال ولكن زاده نكتة أقول له ما كان خدك هكذا * ولا الصدغ حتى سال في الشفق الدجا فمن أين هذا الحسن والظرف قال * لي تفتح وردي والعذار تخرجا ومن نكته البديعة قوله قد تعشقت خلافي * ولي فيه معاني كلما جادلني العاذل * فيه ولحاني جئته من عارضيه * بدليل الدوران ومن اختراعاته اللطيفة قوله في مليح خيالي خيالي أخاف الهجر منه * ولست أراه يرغب في وصالي وكنت عهدتني قدما شجاعا * فما لي صرت أفزع من خيالي وقال في زهر اللوز تبسم ثغر اللوز عن طيب نشره * وأقبل في حسن يجل عن الوصف هلموا إليه بين قصف ولذة * فإن غصون الزهر تصلح للقصف ومثله قوله تمشي بصحن الجامع الشادن الذي * على قده أغصان بان النقا تثني فقلت وقد لاحت عليه حلاوة * ألا فانظروا هذي الحلاوة في الصحن وقال يا ذا الذي نام عن غرامي * ونبه الوجد والجوى لي جفني جرى طيه دموع * شوقا إلى وجهك الهلالي ومن اختراعاته الغريبة قوله عبتم على المحبوب حمرة شعره * وأظنكم بدليله لم تشعروا لا تنكروا ما احمر منه فإنه * بدماء أرباب القلوب مضفر وقال في مليح زجاج قولوا لزجاجكم ذا الذي * له محيا بالسنا يسفر إن كنت في الصنعة ذا خبرة * وكان معروفك لا ينكر فما لأحداقك أقداحها * في صحة من حسنها تكسر وقال أيضا كلف الفؤاد بظبية عجانة * ما كنت يوما امنا من هجرها عجنت فؤادي بالغرام فماؤها * من أدمعي ودقيقها من خصرها وهذا المعنى تلاعب به الجماعة بعد ابن العفيف ولكن ما برح دقيقة خاصا وقال في ذم الحشيش وأجاد ما للحشيشة فضل عند أكلها * لكنه غير مصروف إلى رشده صفراء في وجهه خضراء في فمه * حمراء في عينه سوداء في جسده وقال في مليح أصيبت عينه كان بعينين فلما طغى * بسحره رد إلى عين وذاك من لطف بعشاقه * ما يضرب الله بسيفين وتورية السيف تناولها الجماعة بعد ابن العفيف ولولا خشية الإطالة لذكرت غالبها وقال في مليح